أكبر الحلفاء الدوليين للحوثي يتركونه ”وحيداً” في مواجهة الحسم العسكري باليمن..!
الاربعاء 12 سبتمبر 2018 الساعة 21:17
بويمن - تقرير

 

 

 اندلعت معارك، هي الأعنف منذ أشهر بين قوات الجيش الوطني مسنوداً بمقاتلات التحالف العربي وبين جماعات التمرد الحوثية.

وتمكنت القوات الحكومية ، وعلى رأسها ألوية العمالقة، اليوم الأربعاء من تحقيق تقدم ميداني هام، واستطاعت الوصول الى الطريق الرئيسي الرابط بين الحديدة وبين صنعاء على مدخلها الشرقي، قبل أن تتمكن تلك الوحدات لاحقاً من استكمال السيطرة على الطريق، وقطع إمدادات الحوثي القادمة من صنعاء.
واعتبر خبراء عسكريون أن تمكن القوات الموالية للحكومة اليمنية من إغلاق المنفذين الشرقي والجنوبي والاقتراب من السيطرة على كيلو 16 سينعكس بشكل كبير على مجريات معركة الحديدة وسيدفع الميليشيات الحوثية إلى الفرار عبر المنفذ الأخير في شمال الحديدة أو مواجهة مصيرهم، في ظل مؤشرات على إمكانية تنفيذ التحالف العربي لعملية نوعية لقطع هذا الطريق الذي يعد آخر شريان يزود الحوثيين بالإمداد القادم من محافظتي حجة والمحويت.

وتوالت المؤشرات التي تؤكد أن العملية العسكرية التي تنفذها وحدات الجيش اليمني حصلت على ضوء أخضر من المجتمع الدولي، بانتظار ما ستفضي عنه المعركة في الأيام القليلة القادمة.

ومن بين تلك المؤشرات تصريحات وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو، الأربعاء، الذي كشف أن بلاده أكدت للكونغرس أن السعودية والإمارات تتخذان تدابير جدية لتقليل نسبة الخطر على المدنيين خلال عملياتهما العسكرية في اليمن.

كما أن من ضمن المؤشرات إعلان دولة اسبانيا استئناف بيع الأسلحة للمملكة العربية السعودية، وهي التي كانت قد أكدت قبل أيام الغاء إبرام أية صفقات في السلاح مع السعودية، جراء دعاوى انتهاكات ضد الإنسانية في حرب اليمن.

وقالت مصادر دبلوماسية مطلعة لـ (المشهد اليمني) أن معركة الحسم ضد مليشيات الحوثي في الحديدة اكتسبت مشروعية ودفعة إضافية بعد فشل مشاورات جنيف، التي تأكد من خلالها أن الحوثيين لا يلقون بالاً لأية مساعي أممية لإيجاد نقطة توافق والتقاء قد يفضي في نهاية المطاف الى حل سياسي شامل.

ويبدو أن صبر المجتمع الدولي إزاء التصرفات الحوثية قد بلغ مداه، وهو ما كشفه نقد المندوب الأمريكي في الأمم المتحدة، نيكي هيلي، حيث قالت إنه “يجب على الحوثيين أن يعلموا أنهم لن يقوضوا جهود الأمم المتحدة”.

وأصدر مجلس الأمن الدولي بيانا عقب الجلسة الاستثنائية التي دعت إليها بريطانيا، عبر فيه عن أسفه لتغيب الحوثيين عن جنيف رغم جهود الأمم المتحدة ودول أخرى للتعاطي مع شواغلهم، ودعا إلى تنفيذ كامل لقراراته وعلى رأسها القرار 2216.

وجاءت تغريدة وزير الخارجية الإماراتي أنور قرقاش في ذات السياق لتؤكد تغير قناعات الغرب في جدية الحوثيين بالانخراط في عملية سلام.

وقال قرقاش إن عدم حضور الحوثيين إلى جنيف دليل آخر على أن تحرير الحديدة هو ما يلزم ليعودوا إلى رشدهم ولينخرطوا بشكل بناء في العملية السياسية.

وأضاف: “التغيير في الحسابات أمر أساسي لحل سياسي ناجح في اليمن”، مشيرا إلى أن “الحديدة هي التغيير المطلوب وستضمن إنهاء عدوان الحوثيين عبر الوسائل السياسية”.

متعلقات