د. بلقيس ابراهيم الحضراني
سبتمبر ميلاد شعب ومسيرة وطن
السبت 29 سبتمبر 2018 الساعة 13:46

 

26 سبتمبر 1962 كان ميلاد وطن وشعب ينبعث من غياهب القرون الوسطى والتخلف والكهنوت الى افاق اللحاق بموكب العصر الحديث والتقدم وبناء مداميك الدولة ومؤسساتها وتتويج نضالات ودماءوتضحيات الاباء منذ الثورة الدستوريه عام 1948مرورا بعام1955و1961وهي نضالات وبطولات وتضحيات ساهمت فيهاوفي كل المراحل كل فئات المجتمع اليمني للانعتاق من الظلم والفقر والتخلف بكل اشكاله ولبناء حاضر ومستقبل تجسدها طموحاته وامانيه وحقه في الحياة الحرة والكريمه..

ثورة 26 سبتمبر جسدت مسيرة التحرر و(الوحدة الوطنية في نطاق الوحدة العربيه الشاملة)

ومن هنا كان الارتباط الصميمي بين ثورة سبتمبر 1962ضد النظام الكهنوتي، في شمال الوطن انذاك، وثورة14 اكتوبر1963 ضد الاستعمارالبريطاني المحتل حيث شكل الشمال قاعدة لدعم الثوار لوجستيا واسنادهم ..لتنطلق شرارة الثورة من ردفان الابية بقيادة الشهيد غالب لبوزه ورفاقه الابطال ..وتتحول الساحات في الشطر الجنوبي آنذاك الى مشاعل نضال حتى تحقيق الاستقلال في 30نوفمبر 1967ليتم اعلان قيام جمهورية اليمن الجنوبية الشعبية( ذات سيادة على كل اجزاء الوطن برا وبحرا وجوا..لتنتهي بذلك التجزئه البغيضة التى فرضت من قبل الاحتلال البريطاني والحكم السلاطيني الاقطاعي لتحل محلها دولة موحدة وحكومة مركزية واحدة) في اشارة الى المشيخات والسلطنات التى تجاوز عددها 22 و جاء في اهداف ثورة 14اكتوبر:

(-3-اعادة توحيد الكيانات العربية الجنوبية سيرانحوالوحدةالعربيه والاسلامية على اسس شعبية وسلمية)

وهكذا تلاحمت الحركة الوطنية في شطري اليمن منذ بداية الثورة مرورا بقوافل المتطوعين من الشطر الجنوبي للدفاع عن ثورة سبتمبر وللدفاع عن صنعاء الرمز المحاصرة فيما عرف بحصار السبعين الذي استمر من 28نوفمبر 1967 وحتى 7فبراير 1968 وكان شعار(جمهورية او الموت) هوالترنيمه التي رددها ابناء اليمن الثوارمن الشمال والجنوب للانتصار على آخرالمحاولات المستميته من قبل الملكيين والقوى والاطراف الرجعية والامبريالية التى جعلت من اليمن ساحة من ساحات الحرب الباردة ولمواجهة المد القومي الذي اقلقها والذي قاده الزعيم الخالد جمال عبدالناصر.

وبالرغم من المعوقات والعراقيل التى واجهت ثورة26 سبتمبر 1962 الا انها شكلت نقلة نوعية لتؤكد ان مسيرة التحرر والحرية والوحدة في هذه الامة هي الخطوة الاولى في رحلة الالف الميل..

وستبقى في ضمائرنا ووجداننا (عهدا عالقا في كل ذمه)

ورحم الله الشاعر الكبير البردوني الذي جسد الوعي والضمير الجمعي في القصيدة التالية التى القاها صبيحة يوم الثوره المباركة

افقنا على فجر يوم صبي فياضحوات المنى اطربي

اتدرين ياشمس ماذاجرى

سلبنا الدجى فجرنا المختبي

اتدرين انا سبقناالربيع

نبشر بالموسم الطيب

وسرنا حشودا تطير الدروب

بافواج ميلادنا الانجب

وشعبا يدوي هي المعجزات

مهودي وسيف المثنى ابي